صباحٌ باريسي..!

الوقت صباحا

..نسمات ما قبل الخريف تنتشر ..

 

اتاني صوت “ايديث بياف” جميلا رومانسيا كما العادة لتزيد شوقي لباريس.

لا اعرف باريس..لم ازرها يوما لا اعرف هواءها ولا ارصفتها ولا رسوماتها سوى عبر عمو جوجل..!

 

قررت ان اجعل صباحي باريسيا ..بما اني لا اعرف كيف يكون الصباح الباريسي..فقلت لابد اني ساكون سعيدا خاصة ان كان مع رائحة القهوة الآتية من دمشق!

قمت بنشاط..وضعت الماء على النار..تنقصني السجائر..انتعلت -اجلكم-اول ما رايت على الارض في قدمي مسرعا..

 

و هنا بدات صدمات متتالية..جعلت صباحي قرويا في منطقة نائية!

 

شاهدت في البداية..:حنطور.

 

“لمن لا يعرف الحنطور:هو عربة يجرها الحمار؛

 

قلت لا باس..في بلدي يجرها بدل الحمار حصان..ليس مهما!

 

ما ان مر الحنطور حتى وجدت وراءه مباشرة قطيع غنم صغير-من خمسة عشر الى عشرين غنمة-و طفل متوسخ حاف بعصا يمشي ورائهم!

 

فتحت عيني باندهاش

 

ما ان مر قطيع الغنم بسلام و تجاوزت دهشتي و مشيت بضع خطوات حتى اتاني صوت غريب:انتبه!

جفلت..نظرت حولي لم اجد ما انتبه بشانه..الا امراة بثياب سوداء..بشرة سمراء..وزنها يتجاوز الثمانين تنظر الي بقرف وهي تشير البطة التي هربت من امامي..!

 

مشيت دون ان اتكلم :يلاحقني صوت  الدجاج من القفص!!

 

ما ان وصلت الى محل السجائر الصغير حتى كنت قد نسيت باريس..ابو باريس..وام باريس حتى!!

This entry was posted in خربشات عابرة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s