أحلى ذكريات عشق قادم..!!

عندما التقيتك اول مرة..بعد معرفة طويلة من خلف شاشة ومن خلال عالم افتراضي..لم افترض انك بهذه الروعة. !

ابتسمت دون أن تجيب.. مد يده وامسك يدها..قام وقامت معه..دقت الموسيقى..اتجها الى ساحة الرقص،ضمها بذراعيه كما يضم الطفل هدية طال انتظارها..همس في أذنها: أنت أجمل هدية ربانية قد يتلقاها طفل مجنون طائش مثلي من بابا نويل!

ضحكت وراسها ذهب الى الى الخلف وهي تدور وتدور و تدور.. همست هي في أذنه:وانت أحلى ذكريات عشق قادم..

كيف لي أن أصف ما جرى و أنا لم أدرك حتى الان ما حدث بيننا؟

و كيف لي أن أعود –لنا-ونحن لم نعد نحن ..؟ أنا لم أعد أنا ..و أنت لم تكوني أنت..و غناؤنا لم يكن غناءا بقدر ما كان ترنيمة ملائكية تغنيها السموات مع كل دمعة تهبها لنا. دمشق وانت وانا..وقصة حب لمستقبل لن ياتي..لا مستقبل ياتي بلا ايمان راسخ بقدومه..ورحيلنا قتل هذا الايمان .

أسأل نفسي..إن التقينا يوما..و كسرنا حاجزاً مكوناً من الاف الكيلومترات الطفولية التي تفصل بيننا كيف سيكون لقاؤنا؟

جميلا خادعا مبهرا قاتلا رائعا مدمرا ذهبيا فتاكا عشقيا كلاسيكيا اي من هؤلاء الصفات؟

ولا اي احد منها.. لن يكون هناك لقاء…

عندما اسمع صوتك في الهاتف الصباحي تعتريني رعشة السعادة..نسيم الصباح يكون مختلفا..تحييني الياسمينة في شرفتي و تغمزني..السيجارة تنفر مني..:ساعطيك رائحة لا تليق بلقائكما..!

لكنني اتمسك بها..احبها كما احبك..ربما اقل..لكنها الشريكة و الصديقة وقت الازمات..تفرح لفرحي وتغضب لغضبي..مبرري بالتعلق بها كمبرر المراهق عندما تقنعه ان يقلع عنها..و معك..لم اكن سوى مراهق احمق مضى..وسقط في حفرة الوهم.

كل شيء كان معك احلى..بشكل ما..لم يكن هناك شيء مما حصل بيننا عاديا رغم انه يحصل بين جميع من احبوا..و لكنه حصل بيننا..فليس عاديا. عناقنا لانه عناقنا لم يكن عاديا..انفاسنا التي تتلاحق عندما نقترب من بعضنا لم تكن عادية..اللون الازرق الذي ضم جسدك لم يكن عاديا! و يبقى سؤال معتاد..لما التقينا..لما احببنا..لما ضحكنا ان كنا سنبكي في النهاية ؟

كان وحيدا ذاك الذي يجلس وراء البيانو و يعزف..وانا وحيدا كنت هناك اشرب و اشرب و اشرب كلانا كان منتشيا كلانا كان في مكان اخر..وحدنا ان كلانا يسمع نفس الانغام التي تعزف يرفع راسه وهو يعزف..كانه يراقص اصابع البيانو..اكاد اجزم ان ما يراه لم يكن ذكرى عادية..و ربما كانت من الالم ان يفعل المستحيل كي لا يبقى صوت الذكرى عالقا في اذنه..نظرت اليه طويلا..اي الم تعانيه..؟

توقف عن العزف فجاة..دون اي مقدمات..بدا يتحسس البيانو الى ان وصل الى عصا موضوعة فوق البيانو لم انتبه لها قبلا..امسكها و قام..كان اعمى..مر بجانبي..توقف عندي ..اخذ نفسا عيقا و قال:جميلة هي حبيبتك! ثم مضى..و لم اره بعد ذلك..الى ان رقصنا سويا و اخبرتني اني احلى ذكريات عشق قادم!!

يخطر لي..وانا اجلس مع ذاكرتي..اتصفح دفتر الذكريات العتيق المغبّر،،ان امزقه واضعه بكل هدوء في اقرب حاوية قمامة امامي..الا انني ارفض..ولا اعرف لماذا!

حضورك في ذكرياتي و احلامي بات مرعبا اكثر من اي افلام  رعب صنعتها هوليوود في يوم من الايام..رعب عظيم يوازي كل ما ابدعته اناملي يوما وانا معكِ 

This entry was posted in خربشات عابرة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s